المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ستة ملايين طفل يموتون سنوياً في العالم بسبب التلوث وسوء التغذية


المرعد
28-09-07, 02:25 PM
كشفت نتائج تحليل أكثر من 100 دراسة علمية، أجريت في جامعات أوربية وأمريكية، أن نحو ستة ملايين طفل في العالم يموتون سنوياً، بسبب تلوث البيئة وسوء التغذية، حيث خلصت معظم الدراسات التي أجريت حول أسباب وفيات الأطفال دون سن الخامسة، إلى أن في مقدمة هذه الأسباب تلوث الهواء داخل الأماكن وخارجها، إضافة إلى تلوث المياه والتربة، وتردي النظم البيئية في الريف والحضر، يليه سوء التغذية الناجم عن الفقر، إضافة إلى انتشار الأمراض الوبائية والمعدية المختلفة.

الدراسات أوضحت أن تلوث الهواء داخل الأماكن يقتل قرابة مليون طفل سنوياً نتيجة العدوى التنفسية الحادة، كما أن الأمهات اللاتي يقمن بالطبخ أو يبقين بالقرب من المواقد بعد الولادة يتعرض معظمهن للإصابة بالأمراض التنفسية المزمنة، نتيجة التلوث باستخدام وقود الكتلة الحيوية الذي لا يزال منتشراً على نطاق واسع.

وأشارت الدراسات إلى أن الإسهال يفتك بنحو 1.6 مليون طفل سنوياً، وهو ينجم أساساً عن المياه الملوثة وسوء طرق الوقاية والعلاج.

أما الملاريا، فهي تقتل ما يقدر بمليون طفل دون الخامسة كل عام، معظمهم في أفريقيا.

كذلك، فإن تلوث الغذاء أصبح من أهم أسباب وفيات الأطفال، وهذا النوع من التلوث يتزايد يوماً بعد يوم بصورة مفزعة في جميع أنحاء العالم، حتى في البلدان المتقدمة التي تتوافر لديها أحدث التكنولوجيات، وتحرص على تحصيل أعلى مستويات الرعاية والعناية لمواطنيها، كما أن الأغذية الملوثة باتت تحتل الصدارة بين مسببات الأمراض في الدول النامية وعدد من الدول الكبرى، وتؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة.

وتتسبب الملوثات المنبعثة من عوادم السيارات في وفاة عشرة ملايين شخص سنوياً حول العالم. بالإضافة إلى ما يقرب من عشرين مليوناً آخرين يتلقون العلاج بالمستشفيات.

كما تؤدي عوادم السيارات إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالحساسية الصدرية والربو في المدن المزدحمة بالسيارات، حيث تصيب واحدا من كل 20 شخصاً من البالغين وواحدا من كل ستة أطفال، كما يتسبب الرصاص (الموجود في الجو) والزئبق (الموجود في الطعام والمواد الكيميائية الأخرى) على المدى الطويل في مشكلات وأمراض صحية مزمنة، مثل العقم والإجهاض وعيوب الولادة.

وتؤثر المبيدات والمذيبات والملوثات العضوية على صحة الجنين، إذا تعرضت الأم لها، كما تتأثر صحة المواليد، الذين تنمو أجسامهم سريعاً، بارتفاع مستويات الملوثات في لبن الثدي. وفي بعض الحالات قد لا تظهر الآثار الصحية إلا في مقتبل العمر.

وتكشف النتائج أن حوالي 57% من سكان العالم الذين يقدر عددهم بنحو 6.5 مليار شخص يعانون من سوء التغذية، في حين أن هذه النسبة لم تكن تتعدى 20% في عام 1950، وأن 1.2 مليار نسمة ليس لديهم مياه نظيفة، وأن الفقراء ينفقون نحو 20% من دخل أسرهم للحصول على الماء.

كما تتزايد صعوبة الحصول على المياه النظيفة يوماً بعد يوم، بسبب تزايد سكان الحضر في العالم، وكذا التغيرات المناخية التي تؤدي إلى حدوث فيضانات، وانتشار أمراض المناطق الحارة في مناطق كانت في السابق ذات مناخ معتدل.

منظمة الصحة العالمية أوردت في تقارير أخيرة لها أن تردي الأوضاع البيئية والنمو السكاني الهائل الذي شهده العالم يسهمان في سوء التغذية وقابلية الإصابة بالأمراض لدى نحو 3.7 مليارات شخص على كوكب الأرض، معظمهم من الأطفال، مشيرة إلى أن الأرض تعاني من مشكلات بيئية حقيقية في موارد المياه والطاقة وتلوث الهواء والتربة، بما يؤثر في إنتاج الغذاء وجودته ويتسبب في سوء التغذية والإصابة بالعديد من الأمراض، مثل الملاريا وأمراض الجهاز التنفسي وعدد من الأمراض الأخرى التي تهدد حياة البشر.

وفي البلدان النامية بوجه خاص، تكون الأخطار البيئية والتلوث عوامل إسهام رئيسية في وفيات الأطفال وأمراضهم وحالات عجزهم، بسبب الأمراض التنفسية الحادة وأمراض الإسهال والإصابات البدنية والتسمم والأمراض التي تنقلها الحشرات والعدوى، كما أن وفيات الأطفال والأمراض الناجمة عن أسباب، مثل الفقر وسوء التغذية، ترتبط هي أيضا بأنماط التنمية غير المستدامة وتدهور البيئات الحضرية أو الريفية.

ومن الأمراض الناجمة عن سوء التغذية، الأنيميا أو فقر الدم، وينتج من نقص الحديد أو فيتامين ب12، ومن أعراضه شحوب البشرة والضعف العام والإرهاق الشديد وفقدان الشهية، ومنها أيضاً الكساح، وينتج عن نقص الكالسيوم وفيتامين (د) والكالسيوم هو أحد المعادن المهمة للجسم، وهو أحد مكونات لبن الأم، ولكن نستطيع أن نحصل عليه من الألبان ومنتجاتها والأسماك وبعض الخضراوات والحبوب والبقول، كذلك فإن سوء التغذية وإصابة الأطفال بالأمراض المختلفة قد يؤدى إلى تأخر نموهم الجسماني والعقلي، ولذا فان تغذية الأطفال بالأطعمة المناسبة وخصوصا أثناء المرض وفى فترات النقاهة، تمنع حدوث التأخر في النمو، وتزيد الحيوية والنشاط، وتقلل فترة المرض.

وقد يؤدي سوء التغذية والتعرض لملوثات البيئة إلى انتشار أمراض القلب كالشرايين التاجية وصمامات القلب، إضافة إلى إصابة القلب بعيوب، مثل ثقب الأذينين والقناة الشريانية والارتفاع في ضغط الشريان الرئوي.

وهناك أعراض تظهر على الطفل تعطي مؤشرات على وجود مشاكل في القلب، مثل سرعة التنفس وضربات القلب أو ظهور الإرهاق على الطفل عند الرضاعة أو وجود زرقة في الشفتين أو الأصابع.

أكثر من 600 مليون طفل دون الخامسة يعيشون في عالم اليوم، وهم يمثلون مستقبل هذا الكوكب، كما يمثلون طاقات بشرية هائلة.

بيد أنه ما من أحدٍ يستطيع المحافظة على حق هؤلاء الأطفال في الحياة سوى الأمهات اللائي يتمتعن هن أنفسهن بصحة جيدة والقادرات على توفير بيئة صحية ونظيفة ومأمونة لهؤلاء الأطفال. وتوخياً لإحراز هذا الهدف، فإنه من المهم أن تتكاتف جهود صانعي القرارات على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، جنباً إلى جنب مع المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية والأسر، من أجل الحد من الأخطار البيئية الرئيسية والتصدّي لها.

بعض الحلول قد تكون قليلة التكلفة وميسرة، وعلى سبيل المثال، فإن الترشيح البسيط للمياه وتطهيرها في البيت، يحسن كثيراً من سلامتها، ويقلل مخاطر الإصابة بأمراض الإسهال بتكلفة منخفضة.

كما أن التخزين الجيد والاستخدام المأمون للمواد الكيميائية يقلل التعرض للمواد الكيميائية السامة، وخاصة بين الأطفال الذين يستكشفون ويلمسون ويتذوقون ما يجدونه في البيت. والحماية الشخصية من الملاريا عن طريق استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات أثبتت فعاليتها في إنقاذ الأرواح، وخاصة أرواح الأطفال، والتعليم أيضا يعد أحد الحلول الأساسية، فالأمهات اللائي يتلقين المعلومات التي يحتجنها لفهم المخاطر البيئية الموجودة في بيوتهن ومجتمعاتهن هن المهيآت على نحو أفضل لاتخاذ الإجراءات الملائمة، للحد من التلوث وتغذية أطفالهن بصورة جيدة، بما يقلل من فرص إصابتهم بالأمراض وتعرضهم لخطر الوفاة.

فتى فرق
29-09-07, 01:13 PM
الله يستر ........................

ملكه الاحساس
22-01-10, 03:18 PM
الله يكون في عونهم
ومشكور اخي ع الموضوع

غائم جزئيا
22-01-10, 04:55 PM
لا حولة ولا قوة الا بالله

الاسير12
23-01-10, 10:47 AM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

الذهلي
26-11-10, 04:27 PM
شكرا لك وبارك الله فيك ..