الجميل2006
03-05-08, 05:28 PM
الشريعة الإسلامية :-
للبحث في جانب الشريعة الإسلامية جوانب عديدة ، ولكن يجب قبل كل شيء معرفة معنى هذه الشريعة والمقصود بها وما يلحقها من أمور فقهية وغيرها .
1- تعريف الشريعة والفقه :
1- الشريعة لغة هي : الطريقة .
وفي الاصطلاح : أحكام ثابتة نزلت من عندالله تعالى وما تفرع عنها من أحكام أخرى .
ولذلك تنقسم هذه الأحكام إلى قسمين هما :-
أ- أحكام منزلة من عند الله تبارك وتعالى .
ب-أحكام مستنبطة من الأحكام المنزلة .
2- الفقه لغة هو : العلم والفهم , لقوله تعالى على لسان قوم شعيب (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) أي إنا لا تدري ولا نعلم ولا نفهم كثيرا من قولك يا شعيب .
وفي الإصطلاح : العلم بالإحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية .
2- المصادر الأساسية للتشريع :-
امتد نزول التشريع الإسلامي على الرسول محمد صلى الله علية وسلم ثلاثة وعشرين عاما ، وما أن فارق الحياة عليه الصلاة والسلام إلا وقد كمل هذا التشريع (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )
وقد اتفق جمهور العلماء على أربعة مصادر لهذا التشريع وهي :-
أ- القرآن الكريم .
ب- السنة المطهرة .
ج- ا لاجماع : ومثاله إجماع العلماء على إن ميراث الجدة الثلث .
د- القياس : ومثاله قياس طهارة ميتة العقرب والبعوض على الذباب .
ولكل من هذه المصادر الأربعة تفسيرها .
3- الحكم الشرعي :-الحكم الشرعي هو : خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءا أو تخيرا أو وضعا وهو خطاب الله وحده ( إن الحكم إلا لله ) .
وينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين هما :
أ- الحكم الوضعي : وهو ما يتعلق بالوضع .
ب- الحكم التكليفي : وهو ما يتعلق بالاقتضاء والتخير .
وينقسم إلى خمسة أقسام وهي :-
أ) الواجب : وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه .
وينقسم إلى قسمين هما :
1- واجب كفائي : إذا قام به البعض سقط عن الآخرين كالصلاة على الميت .
2- واجب عيني : كالصلاة والزكاة والصوم والحج ... 0
ب) المندوب : هو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، ومثال ذلك :كتابة الدين لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) وقوله بعد ذلك ( إِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ) .
ج) المحرم : وهو ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه ، ومثال ذلك الزنا ، لقوله تعالى: ( ولا تقربوا الزنا ) .
ح) المكروه : وهو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعلة ، وهو طلب ترك الفعل طلب غير ملزم. ومثال ذلك الوضوء واقفا والكلام أثناء الوضوء وغيرها ....0
خ) المباح : وهو الذي لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
وهو في باب التخيير بين أمرين ، فان شاء المسلم فعله وان شاء تركه ، كما في قوله تعالى :
( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) , فهذا الأكل لا على سبيل الوجوب وإنما على سبيل التخيير .
4- مقاصد التشريع الإسلامي:
أنزل الله الأحكام لتحقيق سعادة الناس في الدنيا والآخرة فكان للشرع الإسلامي مقاصد , زمن بين هذه المقاصد :
أ) حفظ الضرورات : وتتمثل في خمسة أمور وهي : حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال , وفي فوات أي منها هدم لبنيان شخصية المسلم , وتقويض لدعائم المجتمع .
ب) مراعاة الحاجات : الحاجات مقابل الضرورات من الأمور والمصالح التي يحتاجها الناس في حياتهم , غير أن هذه الحاجات لا يترتب عليها ما يترتب على فوات الضرورات من تقويض لدعائم المجتمع وإخلال بتماسكه أو ببناء شخصية الفرد فيه , يقول الله تعالى : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) , ومن الأمثلة على ذلك : إباحة الفطر للمريض والمسافر .
ت) التحسينات : هي الأمور التي لا يختل نظام الحياة ولا يلحق الناس الحرج والمشقة بانعدامها . ولكن لا يرقى مستواهم إلى مكارم الأخلاق , ومن أمثلتها : الأكل والشرب باليد اليمنى , وإباحة الكماليات .
5- خصائص التشريع الإسلامي :
أهم هذه الخصائص :
أ) خاصية الكمال ( الخاصية الربانية ) :-
التشريع الإسلامي تشريع إلهي من لدن الله العلي الحكيم , الذي خلق الإنسان وهو يعلم سره وعلانيته , وقوته وضعفه , وقدرته وعجزه , ورغبته ورهبته , وضره ونفعه (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .
ب) خاصية الشمول والعموم :-جاء التشريع الإسلامي شاملا لكل ما يخص المسلم فردا ومجتمعا في أحواله السياسية والإقتصادية والتربوية والإجتماعية ... , يقول الله تعالى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) .
ث) خاصية الثبات والمرونة :- يجمع الدين الإسلامي بين سمتي الثبات والمرونة , الثبات في المصادر الأصلية القطعية التي لا يسع المسلم الإعراض عنها , ومن ذلك وجوب أداء الصلوات الخمس والصوم والزكاة والحج , والنهي عن الزنا وقتل النفس وأكل الربا .... , أما المرونة فتكون في المصادر الإجتهادية القابلة لأكثر من معنى , بحيث يسع المسلم العمل بأي رأي من أراء العلماء المجتهدين فيها .
6- مفهوم العبادة :-
العبادة لغة : مصدر عبد أي خضع واستسلم وانقاد لمن هو أقوى منه .
وفي الإصطلاح : لها معنيان عام وخاص :
- المعنى العام : هي الخضوع التام , والإستسلام الكامل من العبد لخالقه في كل جزيئات حياته .
- المعنى الخاص : هو الذي يعطيه الفقهاء لجملة من التكاليف الشرعية المحددة , تعارفوا عليها وأنشأوا على أساسها فقه العبادات الذي هو فرع من علم الفقه يكشف عن حكم الله في مسائل الصلاة والزكاة والصوم ....0
7- الغاية من فقه العبادات :-
- وجب على المسلم دراسة فقه العبادات حتى تتضح للمرء أحكام العبادات , وتزول مشكلات النصوص في القرآن والحديث , وتتميز عنده معالم الحلال والحرام , والصحيح والفاسد , ويسهل عليه إستيعاب المسائل الفقهية .
8- جهود العلماء في إثراء الفقه الإسلامي :-بذل علماء الأمة الإسلامية من السلف الصالح والخلف العدل جهودا عظيمة للتعرف على أحكام الشرع الحنيف في مختلف جوانب الحياة , فوضعوا الأصول , وأسسوا القواعد التي يستندون إليها في اجتهاداتهم واستنباطاتهم وهو ما يعرف بعلم أصول الفقه , وقاموا بإستخراج الأحكام الشرعية التي تعالج أحوال الإنسان فردا ومجتمعا وأمة , وهذا ما يعرف بالفقه الإسلامي .
وينقسم الفقه الإسلامي إلى ثلاثة أقسام :
- الفقه الأكبر وهو فقه العقيدة .
- فقه العبادات : وهو يختص بأبواب الطهارة والصلاة والصوم ....0
- فقه المعاملات .
تلخيص / الجميل2006
للبحث في جانب الشريعة الإسلامية جوانب عديدة ، ولكن يجب قبل كل شيء معرفة معنى هذه الشريعة والمقصود بها وما يلحقها من أمور فقهية وغيرها .
1- تعريف الشريعة والفقه :
1- الشريعة لغة هي : الطريقة .
وفي الاصطلاح : أحكام ثابتة نزلت من عندالله تعالى وما تفرع عنها من أحكام أخرى .
ولذلك تنقسم هذه الأحكام إلى قسمين هما :-
أ- أحكام منزلة من عند الله تبارك وتعالى .
ب-أحكام مستنبطة من الأحكام المنزلة .
2- الفقه لغة هو : العلم والفهم , لقوله تعالى على لسان قوم شعيب (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) أي إنا لا تدري ولا نعلم ولا نفهم كثيرا من قولك يا شعيب .
وفي الإصطلاح : العلم بالإحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية .
2- المصادر الأساسية للتشريع :-
امتد نزول التشريع الإسلامي على الرسول محمد صلى الله علية وسلم ثلاثة وعشرين عاما ، وما أن فارق الحياة عليه الصلاة والسلام إلا وقد كمل هذا التشريع (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )
وقد اتفق جمهور العلماء على أربعة مصادر لهذا التشريع وهي :-
أ- القرآن الكريم .
ب- السنة المطهرة .
ج- ا لاجماع : ومثاله إجماع العلماء على إن ميراث الجدة الثلث .
د- القياس : ومثاله قياس طهارة ميتة العقرب والبعوض على الذباب .
ولكل من هذه المصادر الأربعة تفسيرها .
3- الحكم الشرعي :-الحكم الشرعي هو : خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءا أو تخيرا أو وضعا وهو خطاب الله وحده ( إن الحكم إلا لله ) .
وينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين هما :
أ- الحكم الوضعي : وهو ما يتعلق بالوضع .
ب- الحكم التكليفي : وهو ما يتعلق بالاقتضاء والتخير .
وينقسم إلى خمسة أقسام وهي :-
أ) الواجب : وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه .
وينقسم إلى قسمين هما :
1- واجب كفائي : إذا قام به البعض سقط عن الآخرين كالصلاة على الميت .
2- واجب عيني : كالصلاة والزكاة والصوم والحج ... 0
ب) المندوب : هو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، ومثال ذلك :كتابة الدين لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) وقوله بعد ذلك ( إِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ) .
ج) المحرم : وهو ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه ، ومثال ذلك الزنا ، لقوله تعالى: ( ولا تقربوا الزنا ) .
ح) المكروه : وهو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعلة ، وهو طلب ترك الفعل طلب غير ملزم. ومثال ذلك الوضوء واقفا والكلام أثناء الوضوء وغيرها ....0
خ) المباح : وهو الذي لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
وهو في باب التخيير بين أمرين ، فان شاء المسلم فعله وان شاء تركه ، كما في قوله تعالى :
( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) , فهذا الأكل لا على سبيل الوجوب وإنما على سبيل التخيير .
4- مقاصد التشريع الإسلامي:
أنزل الله الأحكام لتحقيق سعادة الناس في الدنيا والآخرة فكان للشرع الإسلامي مقاصد , زمن بين هذه المقاصد :
أ) حفظ الضرورات : وتتمثل في خمسة أمور وهي : حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال , وفي فوات أي منها هدم لبنيان شخصية المسلم , وتقويض لدعائم المجتمع .
ب) مراعاة الحاجات : الحاجات مقابل الضرورات من الأمور والمصالح التي يحتاجها الناس في حياتهم , غير أن هذه الحاجات لا يترتب عليها ما يترتب على فوات الضرورات من تقويض لدعائم المجتمع وإخلال بتماسكه أو ببناء شخصية الفرد فيه , يقول الله تعالى : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) , ومن الأمثلة على ذلك : إباحة الفطر للمريض والمسافر .
ت) التحسينات : هي الأمور التي لا يختل نظام الحياة ولا يلحق الناس الحرج والمشقة بانعدامها . ولكن لا يرقى مستواهم إلى مكارم الأخلاق , ومن أمثلتها : الأكل والشرب باليد اليمنى , وإباحة الكماليات .
5- خصائص التشريع الإسلامي :
أهم هذه الخصائص :
أ) خاصية الكمال ( الخاصية الربانية ) :-
التشريع الإسلامي تشريع إلهي من لدن الله العلي الحكيم , الذي خلق الإنسان وهو يعلم سره وعلانيته , وقوته وضعفه , وقدرته وعجزه , ورغبته ورهبته , وضره ونفعه (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .
ب) خاصية الشمول والعموم :-جاء التشريع الإسلامي شاملا لكل ما يخص المسلم فردا ومجتمعا في أحواله السياسية والإقتصادية والتربوية والإجتماعية ... , يقول الله تعالى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) .
ث) خاصية الثبات والمرونة :- يجمع الدين الإسلامي بين سمتي الثبات والمرونة , الثبات في المصادر الأصلية القطعية التي لا يسع المسلم الإعراض عنها , ومن ذلك وجوب أداء الصلوات الخمس والصوم والزكاة والحج , والنهي عن الزنا وقتل النفس وأكل الربا .... , أما المرونة فتكون في المصادر الإجتهادية القابلة لأكثر من معنى , بحيث يسع المسلم العمل بأي رأي من أراء العلماء المجتهدين فيها .
6- مفهوم العبادة :-
العبادة لغة : مصدر عبد أي خضع واستسلم وانقاد لمن هو أقوى منه .
وفي الإصطلاح : لها معنيان عام وخاص :
- المعنى العام : هي الخضوع التام , والإستسلام الكامل من العبد لخالقه في كل جزيئات حياته .
- المعنى الخاص : هو الذي يعطيه الفقهاء لجملة من التكاليف الشرعية المحددة , تعارفوا عليها وأنشأوا على أساسها فقه العبادات الذي هو فرع من علم الفقه يكشف عن حكم الله في مسائل الصلاة والزكاة والصوم ....0
7- الغاية من فقه العبادات :-
- وجب على المسلم دراسة فقه العبادات حتى تتضح للمرء أحكام العبادات , وتزول مشكلات النصوص في القرآن والحديث , وتتميز عنده معالم الحلال والحرام , والصحيح والفاسد , ويسهل عليه إستيعاب المسائل الفقهية .
8- جهود العلماء في إثراء الفقه الإسلامي :-بذل علماء الأمة الإسلامية من السلف الصالح والخلف العدل جهودا عظيمة للتعرف على أحكام الشرع الحنيف في مختلف جوانب الحياة , فوضعوا الأصول , وأسسوا القواعد التي يستندون إليها في اجتهاداتهم واستنباطاتهم وهو ما يعرف بعلم أصول الفقه , وقاموا بإستخراج الأحكام الشرعية التي تعالج أحوال الإنسان فردا ومجتمعا وأمة , وهذا ما يعرف بالفقه الإسلامي .
وينقسم الفقه الإسلامي إلى ثلاثة أقسام :
- الفقه الأكبر وهو فقه العقيدة .
- فقه العبادات : وهو يختص بأبواب الطهارة والصلاة والصوم ....0
- فقه المعاملات .
تلخيص / الجميل2006