المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلايين دولار استثمارات سنوية للعالم في مجال طاقة الرياح


سليمان عوض
03-10-07, 02:13 AM
أصبحت طاقة الرياح من أكثر مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة استخداماً، وخاصة في بلدان العالم المتقدم، بسبب رخص تكلفتها، فضلاً عن أنها طاقة نظيفة، لا ينتج عنها غازات ملوثة للبيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون أو أكسيد النتريك أو الميثان، وبالتالي، فإن تأثيرها الضار بالبيئة لا يكاد يذكر.
كذلك، فقد كشفت الدراسات الحديثة أن كل بليون كيلو وات في الساعة من إنتاج طاقة الرياح السنوي يوفر نحو 500 فرصة عمل، كما أن توربينات الرياح يمكنها إلى جانب توليد الطاقة الكهربائية، إنتاج طاقة ميكانيكية تستخدم في عدد كبير من التطبيقات، مثل ضخ المياه، الري، تجفيف الحبوب، وتسخين المياه.
وتتزايد مساهمة طاقة الرياح في توليد الكهرباء على مستوى العالم، بمعدل يبلغ نحو 13 % سنوياً. وتبلغ الاستثمارات السنوية حالياً في مجال طاقة الرياح حوالي ثمانية بلايين دولار.
ومعظم هذه الاستثمارات، يتركز في الاتحاد الأوربي، وبصفة خاصة في ألمانيا، التي تبلغ قدرة المحطات القائمة بها حالياً حوالي 17 ألف ميجاوات، وهي تشكل حوالي 4% من قدرة التوليد الكهربائي. ويتوقع أن تتزايد مساهمة طاقة الرياح في توليد الكهرباء، لتصل إلى 900 تيراوات ساعة عام 2030م.
توليد الكهرباء من طاقة الرياح، هو تطبيق جديد لفكرة قديمة، فاستخدام طاقة الرياح بدأ مع بدايات التاريخ، حيث استخدمها الفراعنة في تسيير المراكب في نهر النيل، كما استخدمها الصينيون عن طريق طواحين الهواء لضخ المياه الجوفية.
ومع نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، كان هناك الملايين من توربينات الرياح منتشرة في معظم أنحاء العالم، سواء لضخ المياه الجوفية أم لطحن الغلال أم لتوليد الكهرباء في المناطق الريفية، ولكن في الأربعينات انخفض الإقبال على توربينات الرياح، وذلك نتيجة للانتشار الواسع للوقود الحفري (البترول) وتوافره بتكلفة أقل من تكلفة تشغيل تلك التوربينات.
وفي السبعينات، كان هناك عودة لاستخدام طاقة الرياح، حيث أدى نقص البترول في الدول الغربية إلى البحث عن طاقات بديلة ومنذ هذا الوقت والتقدم التكنولوجي مع دراسات تخفيض التكلفة تحاول مساعدة تلك الطاقة لتوسيع انتشارها كطاقة نظيفة ورخيصة.
وتتمثل المكونات الرئيسية لتوربين الرياح في شفرات دوارة، تحمل على عمود، إضافة إلى مولد يعمل على تحويل الطاقة الحركية للرياح إلى طاقة كهربائية، فعندما تمر الرياح على الشفرات تخلق دفعة هواء ديناميكية تتسبب في دوران الشفرات، وهذا الدوران يشغل المولد فينتج طاقة كهربائية، كما جهزت تلك التوربينات بجهاز تحكم في دوران الشفرات (فرامل)، لتنظيم معدلات دورانها ووقف حركتها إذا لزم الأمر.
وتعتمد كمية الطاقة المنتجة من توربين الرياح على سرعة الرياح وقطر الشفرات، ولذلك توضع التوربينات التي تستخدم لتشغيل المصانع أو للإنارة فوق أبراج عالية، لأن سرعة الرياح تزداد مع الارتفاع عن سطح الأرض، ويتم وضع تلك التوربينات بأعداد كبيرة على مساحات واسعة من الأرض، لإنتاج أكبر كمية من الكهرباء.
وتنتج الولايات المتحدة وحدها نحو ثلاثة بلايين كيلو وات / ساعة (تلك الكمية تكفي لسد احتياجات مليون شخص من الكهرباء)، وذلك من حقول الرياح الموجود معظمها في كاليفورنيا، وعادة ما يتم تخزين الكهرباء الزائدة عن الاستخدام في بطاريات.
ولأن هناك بعض الأوقات التي تقل فيها سرعة الرياح، مما يصعب معه إنتاج الطاقة الكهربائية، فإن مستخدمي طاقة الرياح يجب أن يكون لديهم مولدًا احتياطياً يعمل بالديزل أو بالطاقة الشمسية لاستخدامه في تلك الأوقات. والمكان الأفضل لوضع التوربينات (عمل حقل رياح)، يجب ألا يقل متوسط سرعة الرياح فيه سنويًّا عن 12 ميل في الساعة.
وقد تركز التطور التقني في السنوات العشرة الأخيرة على تصميم منشآت ذات حجم كبير، وذلك لاستثمار الطاقة الهوائية بالشكل الأمثل، حيث كانت تبلغ قدرة المنشأة في عام 1987 حوالي 50 كيلو وات، وفي عام 2001 ارتفعت إلى حوالي 1300 كيلو وات، وتصل اليوم إلى أكثر من 4000 كيلو وات، أي أنها أصبحت أكبر بعشرات المرات، وهذا ما يكفي لتأمين احتياجات حوالي 1800 منزلاً من الكهرباء سنوياً.
وما زال التطوير جارياً حتى الآن، ويصعب التنبؤ بالقدرة التي سيتم بلوغها في المستقبل.
وتبلغ تكاليف المنشأة و التي تتراوح قدرتها الإنتاجية ما بين 500 و1500 كيلو وات حوالي 800 حتى 900 يورو لكل كيلو وات/ساعة. تضاف إلى هذه التكاليف أيضاً التكاليف الثانوية الخاصة بالتأسيس والتخطيط و إيصال الكهرباء إلى الشبكة العامة وكذلك تكاليف أرض البناء. وتمثل قيمة التكاليف الثانوية هذه حوالي 30% من قيمة التكاليف الصافية للمنشأة.
وقد بدأت الكثير من الدول في بناء توربينات الرياح في البحار وعلى السواحل، حيث إن سرعة الرياح أعلى منها على اليابسة، ومن أبرز هذه الدول ألمانيا، التي تسعى لإنتاج نحو 25 ألف ميجا وات عن طريق التوربينات البحرية، وهذا ما يكفي لتغطية 15% من استهلاك التيار الكهربائي في ألمانيا.
وترجع منزلة ألمانيا المميزة وتفوقها التكنولوجي في مجال استخدام طاقة الرياح إلى التفوق العلمي لقطاعها الهندسي، ودور هذا القطاع في مواكبة أحدث تطورات العصر، علاوة على الخبرة الألمانية الطويلة في التعامل المثمر والجدي مع تقنيات المحافظة على البيئة بصورة عامة.
ويعمل حالياً حوالي 40 ألف شخص في مجال استغلال طاقة الرياح في ألمانيا.
ويشير البعض إلى عدة عيوب لاستخدام الرياح في توليد الطاقة، ومن ذلك، أن دوران التوربينات والضوضاء الصادرة عنها، تتسبب في إزعاج الأشخاص القاطنين بجوار حقول الرياح، ولذلك يفضل إنشاء حقول الرياح في مناطق بعيدة عن المناطق السكنية.
كما تتسبب التوربينات العملاقة أحيانًا في قتل بعض الطيور، خاصة أثناء فترات هجرتها، ويتم حاليًا دراسة تأثيرها على انقراض بعض أنواع الطيور، ولكن النتائج المبدئية تشير إلى أن التوربينات ليس لها هذا التأثير الشديد.
وأخيرًا، يمكن القول إن طاقة الرياح من الطاقات التي يمكن تطبيق استخدامها بسهولة في عالمنا العربي لتقليل نسب التلوث التي بدأت تتزايد، ورغم أن الفكرة بدأ تطبيقها فعلاً في بعض الدول العربية، إلا أن المطلوب نشر التجربة في باقي الدول.

http://www.beeaty.tv/index.cfm?method=home.con&ContentID=4574

عاصفة الامارات
26-12-07, 04:42 PM
مشكور اخوي

النابودة
10-01-08, 09:45 PM
كل الشكر لك أخوي

الذهلي
26-11-10, 10:12 AM
شكرا لك وبارك الله فيك ..