المعمري
24-09-07, 10:46 PM
عجب الذنب اكتشافات جديدة
أد/ مصطفى عبد المنعم
أستاذ علم الأجنة والتشريح - كلية الطب - جامعة طيبة
1- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما تنبت البقل وليس في الإنسان شيء إلا بلى إلا عظم واحد وهو عجب الذنب " أخرجه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والنسائي "
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب " أخرجه البخاري والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد في المسند ومالك في الموطأ .
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488283clip_12_resize.jpg
شكل1: العصعص هو مجموعة من الفقرات الضامرة في نهاية العمود الفقري
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " وإن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة قالوا أي عظم يا رسول الله ؟ قال عجب الذنب . رواه البخاري والنسائي وأبو داود وابن ماجة واحمد في المسند وأخرجه مالك .
يستنتج من الأحاديث الصحيحة السابقة الحقائق التالية :
1- أن عجب الذنب مكون أساس خلق منه الجنين في مراحله الأولية .
2- عجب الذنب لا يبلى.
3- فيه يركب الخلق يوم القيامة.
إن ثبوت الاستنتاج الأول علمياً (عجب الذنب مكون أساسي يتركب منه الجنين في مراحله الأولية ) يكفى لقبول الاستنتاج الثالث (فيه يركب الخلق يوم القيامة) والذي هو قطعاً من الغيب الذي لا يمكن الخوض فيه، وفى ذلك أدلة على أمور عديدة منها:
1- دليل على أن البعث حق ومثال ذلك في القراَن الكريم قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }الحج5.
فلما ثبت ما أخبرت عنه الآيات من أمور كونية كانت غيباً في زمن التنزيل، لزم ثبوت ما أخبرت به من أمور ما زالت غيبياً من أمر الآخرة وبذلك ينتفى الشك في البعث.
2- الدليل على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم لما ثبت من صدق حديثه.
3- الدليل على سلامة منهج سلف هذه الأمة في سلامة النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وصلت إلينا الأحاديث النبوية الشريفة كما أخبر عنها صلى الله عليه وسلم.
لقد بني علماء المسلمين في النصف الثاني من القرن العشرين فهمهم للإعجاز في هذا حديث عجب الذنب على قاعدتين علميتين أساسيتين هما:
1- أن العصعص هو ما تبقي من جزء أولى من الجنين يعرف باسم ( the Primitive streak) وهو جزء محوري عرف بأنه يظهر في أوائل الأسبوع الثالث وتمر منه خلايا من طبقة الإكتوديرم لتكون طبقة الميزوديرم ثم يتقلص ( the Primitive streak) وما يتبقي منه إلى أجزاء ضئيلة تكون ممثلة في الإنسان في فقرات العصعص (شكل1).
2- أن الدليل على أصل قدرة هذا الجزء على تكوين مختلف الأنسجة بالجسم هو أنه في حالة حدوث ورم في هذا الجزء لدى الطفل المولود (teratoma) فإن هذا الورم يحوى نماذج من جميع أنسجة الجسم المختلفة (شعر- أسنان- غدد- ......) (شكل2).
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488394clip_2_resize_2.jpg
شكل2: ورم خارج من منطقة العصعص في طفلة مولودة ويحتوي على نماذج من جميع أنسجة الجسم المختلفة (Moore and Persaud, 1998, P: 66)
والنقطتين السابقتين سليمتين في مجملها ولكن ظهرت في السنوات الأخيرة دقائق مبهرة توضح تفاصيل هامة وتحمل دلائل إعجازي سنوجزها فيما يلي في صورة أربعة نقاط أساسية تمثل في مجملها الجديد في فهم تكون العصعص في المرحلة الجنينية :
1) النقطة الأولى:
أ) تبدأ البويضة المخصبة في انقسامات متتالية من بداية الإخصاب الذي يحدث في الطرف الخارجي لقناة فالوب مروراً بمراحل الخليتان والأربع والثمانية والستة عشر (بداية مرحلة التوتة التي تدخل إلى الرحم) ثم مرحلة البلاستوسست المكونة من طبقة خارجية من الخلايا ( التي تكون الأغشية المحيطة بالجنين والتي ستشارك مع بعض أنسجة من الأم في تكوين المشيمة) وكتلة داخلية من الخلايا (والتي ستكون مسئولة عن تكوين الجنين نفسه) (شكل4 و3).
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488435clip_3_resize.jpg
شكل (3): يوضح التطورات الحادثة خلال الأسبوع الأول من الإخصاب والتي تشمل الإنفسامات المتتالية للبويضة المخصبة أثناء مرورها بقناة فالوب حتى المنطقة العليا من الرحم . ويوضح الشكل أطوار البويضة المخصبة والخليتان والأربعة والثمانية والستة عشر (بداية مرحلة التوتة) التي تدخل الرحم مع الانقسام المتكرر حتى طور (The blastocyst) .الذي يقوم بالإنغراس في بطانة الرحم (Moore and Persaud, 1998, P: 44)
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488486clip_4_resize_2.jpg
شكل 4: طور البلاستوسست المكون من طبقة خارجية من الخلايا (لتكوين أغشية الجنين) وكتلة داخلية من الخلايا (لتكوين الجنين نفسه) وهو طور الإنغراس (Moore and Persauaud, 1998, P:43)
أد/ مصطفى عبد المنعم
أستاذ علم الأجنة والتشريح - كلية الطب - جامعة طيبة
1- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما تنبت البقل وليس في الإنسان شيء إلا بلى إلا عظم واحد وهو عجب الذنب " أخرجه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والنسائي "
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب " أخرجه البخاري والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد في المسند ومالك في الموطأ .
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488283clip_12_resize.jpg
شكل1: العصعص هو مجموعة من الفقرات الضامرة في نهاية العمود الفقري
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " وإن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة قالوا أي عظم يا رسول الله ؟ قال عجب الذنب . رواه البخاري والنسائي وأبو داود وابن ماجة واحمد في المسند وأخرجه مالك .
يستنتج من الأحاديث الصحيحة السابقة الحقائق التالية :
1- أن عجب الذنب مكون أساس خلق منه الجنين في مراحله الأولية .
2- عجب الذنب لا يبلى.
3- فيه يركب الخلق يوم القيامة.
إن ثبوت الاستنتاج الأول علمياً (عجب الذنب مكون أساسي يتركب منه الجنين في مراحله الأولية ) يكفى لقبول الاستنتاج الثالث (فيه يركب الخلق يوم القيامة) والذي هو قطعاً من الغيب الذي لا يمكن الخوض فيه، وفى ذلك أدلة على أمور عديدة منها:
1- دليل على أن البعث حق ومثال ذلك في القراَن الكريم قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }الحج5.
فلما ثبت ما أخبرت عنه الآيات من أمور كونية كانت غيباً في زمن التنزيل، لزم ثبوت ما أخبرت به من أمور ما زالت غيبياً من أمر الآخرة وبذلك ينتفى الشك في البعث.
2- الدليل على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم لما ثبت من صدق حديثه.
3- الدليل على سلامة منهج سلف هذه الأمة في سلامة النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وصلت إلينا الأحاديث النبوية الشريفة كما أخبر عنها صلى الله عليه وسلم.
لقد بني علماء المسلمين في النصف الثاني من القرن العشرين فهمهم للإعجاز في هذا حديث عجب الذنب على قاعدتين علميتين أساسيتين هما:
1- أن العصعص هو ما تبقي من جزء أولى من الجنين يعرف باسم ( the Primitive streak) وهو جزء محوري عرف بأنه يظهر في أوائل الأسبوع الثالث وتمر منه خلايا من طبقة الإكتوديرم لتكون طبقة الميزوديرم ثم يتقلص ( the Primitive streak) وما يتبقي منه إلى أجزاء ضئيلة تكون ممثلة في الإنسان في فقرات العصعص (شكل1).
2- أن الدليل على أصل قدرة هذا الجزء على تكوين مختلف الأنسجة بالجسم هو أنه في حالة حدوث ورم في هذا الجزء لدى الطفل المولود (teratoma) فإن هذا الورم يحوى نماذج من جميع أنسجة الجسم المختلفة (شعر- أسنان- غدد- ......) (شكل2).
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488394clip_2_resize_2.jpg
شكل2: ورم خارج من منطقة العصعص في طفلة مولودة ويحتوي على نماذج من جميع أنسجة الجسم المختلفة (Moore and Persaud, 1998, P: 66)
والنقطتين السابقتين سليمتين في مجملها ولكن ظهرت في السنوات الأخيرة دقائق مبهرة توضح تفاصيل هامة وتحمل دلائل إعجازي سنوجزها فيما يلي في صورة أربعة نقاط أساسية تمثل في مجملها الجديد في فهم تكون العصعص في المرحلة الجنينية :
1) النقطة الأولى:
أ) تبدأ البويضة المخصبة في انقسامات متتالية من بداية الإخصاب الذي يحدث في الطرف الخارجي لقناة فالوب مروراً بمراحل الخليتان والأربع والثمانية والستة عشر (بداية مرحلة التوتة التي تدخل إلى الرحم) ثم مرحلة البلاستوسست المكونة من طبقة خارجية من الخلايا ( التي تكون الأغشية المحيطة بالجنين والتي ستشارك مع بعض أنسجة من الأم في تكوين المشيمة) وكتلة داخلية من الخلايا (والتي ستكون مسئولة عن تكوين الجنين نفسه) (شكل4 و3).
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488435clip_3_resize.jpg
شكل (3): يوضح التطورات الحادثة خلال الأسبوع الأول من الإخصاب والتي تشمل الإنفسامات المتتالية للبويضة المخصبة أثناء مرورها بقناة فالوب حتى المنطقة العليا من الرحم . ويوضح الشكل أطوار البويضة المخصبة والخليتان والأربعة والثمانية والستة عشر (بداية مرحلة التوتة) التي تدخل الرحم مع الانقسام المتكرر حتى طور (The blastocyst) .الذي يقوم بالإنغراس في بطانة الرحم (Moore and Persaud, 1998, P: 44)
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1172488486clip_4_resize_2.jpg
شكل 4: طور البلاستوسست المكون من طبقة خارجية من الخلايا (لتكوين أغشية الجنين) وكتلة داخلية من الخلايا (لتكوين الجنين نفسه) وهو طور الإنغراس (Moore and Persauaud, 1998, P:43)