هاوي
23-09-08, 01:19 PM
تجربه تجميع المياه من السحب المنخفضه
في فصل الخريف بجبال ظفار
مقدمــــــة:
تعد المياه من السلع الاستراتجيه الهامة والنادرة في عالم اليوم حيث إن نقص المياه يعد من أهم العوامل المحددة للإنتاج خاصة في المناطق الجافة. وقد أصبحت الموارد الطبيعية المتاحة بما في ذلك الموارد المائية غير كافية لسد الاحتياجات المتزايدة للإنسان والحيوان والنبات في معظم المناطق الجافة وشبه الجافة وذلك بحكم محدودية هذا المورد من ناحية وسوء استخدامه من ناحية أخرى وذلك على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وبسبب نقص المياه تتفاقم النزاعات الإقليمية والدولية وتتهدد الحروب كثير من الدول ذات الأحواض المائية المشتركة وهذا كثيرا ما تنبأت به الدراسات والبحوث في مجال المياه والتأكيد على أن معظم الحروب في هذا القرن سيكون سببها نقص إمدادات المياه والتنافس الحاد على هذا المورد الشحيح إذا أخذنا في الاعتبار الاحتياجات المتنامية والاستخدام الغير مرشد لهذا المورد الحيوي الهام. لقد كان النفط ولايزال أبرز الثروات الأساسية والموارد الطبيعية الحيوية في العالم وهو المبرر لمجموعة حروب ونزاعات غير أن المياه تبدو اليوم مرشحه لان تكون ابرز الموارد الحيوية لدول العالم بعدما برزت بدائل جديدة من الطاقة. ونظراً لطبيعة الصراع في المنطقة وقياسا على التزايد المطرد في عدد السكان وتوسيع مخططات التنمية لتلبية الحاجات الغذائية الحياتية في طبيعة جغرافية مناخية صعبة وهشه انتهت فيها مدى الوفرة في المياه لتصل إلى درجة الندرة .لقد بينت الدراسات السابقة أن معدل نصيب الفرد في الوطن العربي يقدر حالياً بحوالي 1850 متر مكعب /عام وهذا أقل بكثير من المعدل العالمي والبالغ 01290 متر مكعب /عام، كما انه اقل بكثير من المعدل الآسيوي 7600 متر مكعب /عام وإن هذه المعدلات تختلف من قطر
لآخر إذ يصل مداها الأدنى إلى 107 متر مكعب /عام وحدها الأقصى 5960 متر مكعب/عام.والموارد المائية المتاحة بمحافظة ظفار هي موارد سطحيه وجوفيه إضافة إلي بعض الموارد الغير تقليديه والتى تعتمد على تحلية مياه البحر وعلى إعادة استعمال المياه والجريانات أو المصادر السطحية للمياه الغير منتظمة التى تبدو كفيضانات غامرة.غير أن الإمدادات من المياه بصورة عامه تعتمد على المياه الجوفية والتي تغطي معظم مناطق السلطنة بما في ذلك محافظة ظفار. والموارد المائية الجوفية تشمل الخزانات الجوفية الساحلية بصلالة والخزانات الغير متجددة بالنجد أما الموارد الأخرى تشمل الينابيع والآخوار الساحلية المالحة والضباب. وقد تأثرت الخزانات الجوفية للمياه بالمنطقة كثيرا بسبب زوال الغطاء النباتي في كثير من المناطق بجبال ظفار والتي تعد مساقط لتجميع المياه وتغذية الخزانات الجوفية بسهل صلالة إضافة إلى التأثير الشديد للجفاف والضخ المتزايد والاستخدام الغير مرشد مع اختلال التوازن الهيدروستاتيكى بين المياه المالحة والعذبه وطغيان الأولى على الأخيرة بسهل صلاله كما أن كثيرا من الأراضي الزراعية المروية بسهل صلاله قد تملحت بسبب تملح المياه من ناحية وعدم وجود شبكات جيده للصرف والري من ناحية أخرى.وكذلك تملحت العديد من الآبار بجبال وسهول محافظة ظفار بسبب الضخ المتزايد للمياه مع هجر العديد من المزارع بالنجد بسبب انخفاض مناسيب المياه الجوفية ونقص تغذية الخزانات الجوفية لوجود مياه غير متجددة (احفوريه) وجزء كبير من سهل صلاله يشمل مياه جوفيه نوعيتها اكبر من 5000 ملموز. والجزء الأوسط من السهل الآن لم يتأثر ويحتوي على مياه جيدة النوعية تستخدم لإمدادات الشرب أما المياه في خزانات النجد تحتوى علي نسب عالية من الفلورين والكبريت وعند دراسة التوازن بين الإمداد والطلب في محافظة ظفار بينت نتائج الدراسات وجود عجز في الميزان المائي يبلغ حوالي 30 مليون متر مكعب في العام مع العلم أن المخزون الجوفي المتجدد يقدر بحوالى 74 مليون متر مكعب في العام والأستهلاك الكلي يقدر بحوالى104 مليون متر مكعب في العام والاستغلال للمياه في سهل صلاله ازداد من 18 إلى 34 مليون متر مكعب بين 1972 و .1988 وهناك تواجد متباين للمياه الجوفية كما أن التملح قد حدث في أجزاء كثيرة من السهل وقد انعكس هذا الاتزان للمياه الارضيه كما أسلفنا واصبح سالبا بسبب تدهور الغطاء النباتي ونقص التغذية السنوية من ناحية وزيادة معدلات الضخ من ناحية أخرى بسبب النمو السكاني مسبباً عجزا يعوض ببطء بمياه البحر المالحه. والمعطيات والأرقام السابقة تعطى مؤشرا واضحا عن عمق مشكلة المياه في محافظة ظفار ومما يزيد هذه المشكلة تعقيدا عدم انتظام التغذية المائية والجريان والهطول أثناء مواسم ألسنة بسبب دورات الجفاف من ناحية وتدهور الغطاء النباتي نتيجة الرعي الجائر بسبب كثرة الحيوانات وتذبذب معدلات الهطول من ناحية أخرى، وفقدان جزء كبير من الهطول في شكل جريانات سطحيه بسبب تصحر التربة. عليه تصبح عملية البحث عن مصادر مائية جديده يمكن استغلالها لتغذية الخزانات الجوفية والتقليل من ضخ المياه الجوفية والحفاظ علي مساحة آمنة بين الإمداد والطلب ضرورة تمليها الظروف الراهنة لحالة الموارد الطبيعية بالمنطقة مع تعمير الغطاء النباتي لزيادة التغذية السنوية للخزانات ألارضيه ويعد الضباب من المصادر المائية المتاحة بمحافظة ظفار خلال فصل الخريف لتنمية موارد المياه. ودراسة الضباب التي قامت بها شركة كوي كونسلت عام 1992 بجبال المحافظه وجدت أن الغطاء النباتي يمكن أن يحجز كميات كبيره من مياه الضباب، فمثلا وجد أن شجرة زيتون كبيره جمعت ما بين 50 آلف – 70 آلف لتر من المياه خلال الخريف وهذا يعادل حولي 200-400 ملم تحت المجموع الخضري (التاج).
قياس كمية المياه التي تتساقط من احدى الاشجار في جبال ظفارفي فصل الخريف
وقد أظهرت نتائج دراسة كوى كونسلت عدم وجود جدوى اقتصادية من مشروع اصطياد الضباب للاستخدام البشرى والحيوانى .إن الشركة المذكورة كان هدفها تجميع مياه الضباب في خزانات كبيرة ومن ثم يتم توزيع هذه المياه على مساكن المواطنين. وقد أوصت الشركة الاستشارية بزراعة الأشجار في المناطق الجبلية لاصطياد الضباب بعد التجربه التى أجريت عليها بعدما اخذ في الحسبان نوعية الأشجار وكثافة أغصانها وحجمها وموقعها ولكن حتى ألان لم يؤخذ بهذه التوصيات. ومن خلال الزيارات العديدة لبعض المناطق في جبال محافظة ظفار وجدت أن أنواع مختلفة من الأشجار آخذة في الانقراض نتيجة لأسباب عده نوجزها في الآتي
1- زيادة اعداد الماشية وخاصة ألابل التي تقضي على أنواع معينة من أشجار
2- انتشار بعض ألامراض في هذه ألاشجار بسب أنواع مختلفة من الحشرات
3- الرعي المبكر
4- تذبذب سقوط الأمطار
5- قطع الألشجار
ومن الملاحظات الجديرة بالاهتمام أيضا أن بعض ألمواطنين يقومون بجلب ألاخشاب اليابسة من المناطق الجبلية ويقومون ببيعها وهذا يخلق نوع من عدم التوازن البيئي في جبال المحافظة حيث أن الأشجار اليابسة التي تقطع لا يتم زراعة بديل لها وهذا يؤدى بدوره إلى النقص العام في الغطاء النباتي. ولابد من تدارك هذا الخلل البيئي في الغطاء النباتي فأهمية الغطاء النباتي لا تقتصرعلى استقطاب كميات كبيرة من مياه الأمطار خلال فصل الخريف بل تؤدي أيضا إلى تماسك التربة وتحميها من الانجراف وبالتالي أن زراعة أشجار محلية والعناية بها يعد ذو أهمية كبيرة وما أوصت به الشركة الاستشارية وذلك من خلال زراعة ألأشجار في جبال المحافظة لهو خير وسيلة لعلاج الخلل في الغطاء النباتي. وإن المشروع الذي ترى الشركة عدم جدواه اقتصاديا يمكن أن نفكر فية بشكل جدى ونجعله ذوجدوى اقتصادية. وذلك من خلال وضع شباك تجميع المياه في مساكن المواطنين ونجمع المياه في الخزانات الخاصة بالمسكن حيث يستطيع المواطن بعد ذلك استهلاك هذه المياه بسهولة ودون عناء وبذلك تسهم هذه التجربة في تخفيض الضخ الهائل للمياه من المخزون الجوفي خلال فصل الخريف وفكرة التجربة بسيطة وسهلة جدا ولا تحتاج إلى مبالغ باهظة كما انها لاتتطلب بأن نقوم بتجميع المياه في خزانات كبيرة ومن ثم يتم توزيعها على المواطنين القاطنين في الجبال
لقد قمت بعمل هذه التجربه فى خريف عام 16-8-200 وذلك لاثبات جدوى استخدام هذه التجارب لتوفير المياه للمساكن الريفيه وتخفيف الضغط على استهلاك المياه الجوفيه كما اثبتنا من خلال هذه التجربه جدواها الاقتصاديه وجدوى استخدامها داخل المسكن الريفى فى الوقت الذى قامت بها شركه استشاريه فى 92 وقدمت دراسه بعدم جدوى هذا المشروع من الناحيه الاقتصاديه حيث كانت الفكره المطروحه هى تجميع المياه فى خزانات كبيره ثم توزيع هذه المياه على المساكن
وكانت فكرتى هى ان يقوم كل منزل ريفى باستخدام هذه التجربه فى مسكنه وان يتم تخزين المياه مباشره فى خزان المسكن
وقد شاركت فى ندوة التصحر التى كانت فى محافظة ظفار فى مارس 2002 وقد ادرجت دراسة الضباب ضمن التوصيات النهائيه ولكنها لم ترى النور بعد
ثم تقدمت بهذا المشروع الى جامعة السلطان قابوس حيث تمت الموافقه على دعم المشروع واقامه هذه التجارب خلال هذا العام حيث بدانا بتصميم التجارب واختيار المواد المستخدمه للدراسه ونسال الله التوفيق
في فصل الخريف بجبال ظفار
مقدمــــــة:
تعد المياه من السلع الاستراتجيه الهامة والنادرة في عالم اليوم حيث إن نقص المياه يعد من أهم العوامل المحددة للإنتاج خاصة في المناطق الجافة. وقد أصبحت الموارد الطبيعية المتاحة بما في ذلك الموارد المائية غير كافية لسد الاحتياجات المتزايدة للإنسان والحيوان والنبات في معظم المناطق الجافة وشبه الجافة وذلك بحكم محدودية هذا المورد من ناحية وسوء استخدامه من ناحية أخرى وذلك على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وبسبب نقص المياه تتفاقم النزاعات الإقليمية والدولية وتتهدد الحروب كثير من الدول ذات الأحواض المائية المشتركة وهذا كثيرا ما تنبأت به الدراسات والبحوث في مجال المياه والتأكيد على أن معظم الحروب في هذا القرن سيكون سببها نقص إمدادات المياه والتنافس الحاد على هذا المورد الشحيح إذا أخذنا في الاعتبار الاحتياجات المتنامية والاستخدام الغير مرشد لهذا المورد الحيوي الهام. لقد كان النفط ولايزال أبرز الثروات الأساسية والموارد الطبيعية الحيوية في العالم وهو المبرر لمجموعة حروب ونزاعات غير أن المياه تبدو اليوم مرشحه لان تكون ابرز الموارد الحيوية لدول العالم بعدما برزت بدائل جديدة من الطاقة. ونظراً لطبيعة الصراع في المنطقة وقياسا على التزايد المطرد في عدد السكان وتوسيع مخططات التنمية لتلبية الحاجات الغذائية الحياتية في طبيعة جغرافية مناخية صعبة وهشه انتهت فيها مدى الوفرة في المياه لتصل إلى درجة الندرة .لقد بينت الدراسات السابقة أن معدل نصيب الفرد في الوطن العربي يقدر حالياً بحوالي 1850 متر مكعب /عام وهذا أقل بكثير من المعدل العالمي والبالغ 01290 متر مكعب /عام، كما انه اقل بكثير من المعدل الآسيوي 7600 متر مكعب /عام وإن هذه المعدلات تختلف من قطر
لآخر إذ يصل مداها الأدنى إلى 107 متر مكعب /عام وحدها الأقصى 5960 متر مكعب/عام.والموارد المائية المتاحة بمحافظة ظفار هي موارد سطحيه وجوفيه إضافة إلي بعض الموارد الغير تقليديه والتى تعتمد على تحلية مياه البحر وعلى إعادة استعمال المياه والجريانات أو المصادر السطحية للمياه الغير منتظمة التى تبدو كفيضانات غامرة.غير أن الإمدادات من المياه بصورة عامه تعتمد على المياه الجوفية والتي تغطي معظم مناطق السلطنة بما في ذلك محافظة ظفار. والموارد المائية الجوفية تشمل الخزانات الجوفية الساحلية بصلالة والخزانات الغير متجددة بالنجد أما الموارد الأخرى تشمل الينابيع والآخوار الساحلية المالحة والضباب. وقد تأثرت الخزانات الجوفية للمياه بالمنطقة كثيرا بسبب زوال الغطاء النباتي في كثير من المناطق بجبال ظفار والتي تعد مساقط لتجميع المياه وتغذية الخزانات الجوفية بسهل صلالة إضافة إلى التأثير الشديد للجفاف والضخ المتزايد والاستخدام الغير مرشد مع اختلال التوازن الهيدروستاتيكى بين المياه المالحة والعذبه وطغيان الأولى على الأخيرة بسهل صلاله كما أن كثيرا من الأراضي الزراعية المروية بسهل صلاله قد تملحت بسبب تملح المياه من ناحية وعدم وجود شبكات جيده للصرف والري من ناحية أخرى.وكذلك تملحت العديد من الآبار بجبال وسهول محافظة ظفار بسبب الضخ المتزايد للمياه مع هجر العديد من المزارع بالنجد بسبب انخفاض مناسيب المياه الجوفية ونقص تغذية الخزانات الجوفية لوجود مياه غير متجددة (احفوريه) وجزء كبير من سهل صلاله يشمل مياه جوفيه نوعيتها اكبر من 5000 ملموز. والجزء الأوسط من السهل الآن لم يتأثر ويحتوي على مياه جيدة النوعية تستخدم لإمدادات الشرب أما المياه في خزانات النجد تحتوى علي نسب عالية من الفلورين والكبريت وعند دراسة التوازن بين الإمداد والطلب في محافظة ظفار بينت نتائج الدراسات وجود عجز في الميزان المائي يبلغ حوالي 30 مليون متر مكعب في العام مع العلم أن المخزون الجوفي المتجدد يقدر بحوالى 74 مليون متر مكعب في العام والأستهلاك الكلي يقدر بحوالى104 مليون متر مكعب في العام والاستغلال للمياه في سهل صلاله ازداد من 18 إلى 34 مليون متر مكعب بين 1972 و .1988 وهناك تواجد متباين للمياه الجوفية كما أن التملح قد حدث في أجزاء كثيرة من السهل وقد انعكس هذا الاتزان للمياه الارضيه كما أسلفنا واصبح سالبا بسبب تدهور الغطاء النباتي ونقص التغذية السنوية من ناحية وزيادة معدلات الضخ من ناحية أخرى بسبب النمو السكاني مسبباً عجزا يعوض ببطء بمياه البحر المالحه. والمعطيات والأرقام السابقة تعطى مؤشرا واضحا عن عمق مشكلة المياه في محافظة ظفار ومما يزيد هذه المشكلة تعقيدا عدم انتظام التغذية المائية والجريان والهطول أثناء مواسم ألسنة بسبب دورات الجفاف من ناحية وتدهور الغطاء النباتي نتيجة الرعي الجائر بسبب كثرة الحيوانات وتذبذب معدلات الهطول من ناحية أخرى، وفقدان جزء كبير من الهطول في شكل جريانات سطحيه بسبب تصحر التربة. عليه تصبح عملية البحث عن مصادر مائية جديده يمكن استغلالها لتغذية الخزانات الجوفية والتقليل من ضخ المياه الجوفية والحفاظ علي مساحة آمنة بين الإمداد والطلب ضرورة تمليها الظروف الراهنة لحالة الموارد الطبيعية بالمنطقة مع تعمير الغطاء النباتي لزيادة التغذية السنوية للخزانات ألارضيه ويعد الضباب من المصادر المائية المتاحة بمحافظة ظفار خلال فصل الخريف لتنمية موارد المياه. ودراسة الضباب التي قامت بها شركة كوي كونسلت عام 1992 بجبال المحافظه وجدت أن الغطاء النباتي يمكن أن يحجز كميات كبيره من مياه الضباب، فمثلا وجد أن شجرة زيتون كبيره جمعت ما بين 50 آلف – 70 آلف لتر من المياه خلال الخريف وهذا يعادل حولي 200-400 ملم تحت المجموع الخضري (التاج).
قياس كمية المياه التي تتساقط من احدى الاشجار في جبال ظفارفي فصل الخريف
وقد أظهرت نتائج دراسة كوى كونسلت عدم وجود جدوى اقتصادية من مشروع اصطياد الضباب للاستخدام البشرى والحيوانى .إن الشركة المذكورة كان هدفها تجميع مياه الضباب في خزانات كبيرة ومن ثم يتم توزيع هذه المياه على مساكن المواطنين. وقد أوصت الشركة الاستشارية بزراعة الأشجار في المناطق الجبلية لاصطياد الضباب بعد التجربه التى أجريت عليها بعدما اخذ في الحسبان نوعية الأشجار وكثافة أغصانها وحجمها وموقعها ولكن حتى ألان لم يؤخذ بهذه التوصيات. ومن خلال الزيارات العديدة لبعض المناطق في جبال محافظة ظفار وجدت أن أنواع مختلفة من الأشجار آخذة في الانقراض نتيجة لأسباب عده نوجزها في الآتي
1- زيادة اعداد الماشية وخاصة ألابل التي تقضي على أنواع معينة من أشجار
2- انتشار بعض ألامراض في هذه ألاشجار بسب أنواع مختلفة من الحشرات
3- الرعي المبكر
4- تذبذب سقوط الأمطار
5- قطع الألشجار
ومن الملاحظات الجديرة بالاهتمام أيضا أن بعض ألمواطنين يقومون بجلب ألاخشاب اليابسة من المناطق الجبلية ويقومون ببيعها وهذا يخلق نوع من عدم التوازن البيئي في جبال المحافظة حيث أن الأشجار اليابسة التي تقطع لا يتم زراعة بديل لها وهذا يؤدى بدوره إلى النقص العام في الغطاء النباتي. ولابد من تدارك هذا الخلل البيئي في الغطاء النباتي فأهمية الغطاء النباتي لا تقتصرعلى استقطاب كميات كبيرة من مياه الأمطار خلال فصل الخريف بل تؤدي أيضا إلى تماسك التربة وتحميها من الانجراف وبالتالي أن زراعة أشجار محلية والعناية بها يعد ذو أهمية كبيرة وما أوصت به الشركة الاستشارية وذلك من خلال زراعة ألأشجار في جبال المحافظة لهو خير وسيلة لعلاج الخلل في الغطاء النباتي. وإن المشروع الذي ترى الشركة عدم جدواه اقتصاديا يمكن أن نفكر فية بشكل جدى ونجعله ذوجدوى اقتصادية. وذلك من خلال وضع شباك تجميع المياه في مساكن المواطنين ونجمع المياه في الخزانات الخاصة بالمسكن حيث يستطيع المواطن بعد ذلك استهلاك هذه المياه بسهولة ودون عناء وبذلك تسهم هذه التجربة في تخفيض الضخ الهائل للمياه من المخزون الجوفي خلال فصل الخريف وفكرة التجربة بسيطة وسهلة جدا ولا تحتاج إلى مبالغ باهظة كما انها لاتتطلب بأن نقوم بتجميع المياه في خزانات كبيرة ومن ثم يتم توزيعها على المواطنين القاطنين في الجبال
لقد قمت بعمل هذه التجربه فى خريف عام 16-8-200 وذلك لاثبات جدوى استخدام هذه التجارب لتوفير المياه للمساكن الريفيه وتخفيف الضغط على استهلاك المياه الجوفيه كما اثبتنا من خلال هذه التجربه جدواها الاقتصاديه وجدوى استخدامها داخل المسكن الريفى فى الوقت الذى قامت بها شركه استشاريه فى 92 وقدمت دراسه بعدم جدوى هذا المشروع من الناحيه الاقتصاديه حيث كانت الفكره المطروحه هى تجميع المياه فى خزانات كبيره ثم توزيع هذه المياه على المساكن
وكانت فكرتى هى ان يقوم كل منزل ريفى باستخدام هذه التجربه فى مسكنه وان يتم تخزين المياه مباشره فى خزان المسكن
وقد شاركت فى ندوة التصحر التى كانت فى محافظة ظفار فى مارس 2002 وقد ادرجت دراسة الضباب ضمن التوصيات النهائيه ولكنها لم ترى النور بعد
ثم تقدمت بهذا المشروع الى جامعة السلطان قابوس حيث تمت الموافقه على دعم المشروع واقامه هذه التجارب خلال هذا العام حيث بدانا بتصميم التجارب واختيار المواد المستخدمه للدراسه ونسال الله التوفيق