منحاوي
19-01-08, 08:50 PM
حذَّرت وكالات الأمم المتحدة الثلاث في روما ـ منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ـ اليوم مُعربةً عن "أعمق دواعي القلق" من أن تغيُّر المناخ يشكّل تحدّياً رئيسًا للأمن الغذائي في العالم ولسوف يُفاقِم الجوع وسوء التغذية ما لم تُتَخَذ إجراءاتٌ فورية.
يذكر أنه قد حذَّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" ، بمناسبة اليوم الدولي للجِبال من أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثّر على النُظم الطبيعية والسكان، مع ذوبان الكُتل الجليدية مما يزيد تدفق المياه مؤقتًا... مقابل ترجيح احتمالات الفيضانات وهجرة الأنواع وأيضًا نقص المياه على المدى الطويل.
وذكر المدير العام المساعد أليكساندر مولر، لقطاع الموارد الطبيعية لدى المنظمة، أن "اختفاء مسارات الأنهار الجليدية وزيادة ارتفاعات الخطوط الثلجية قد تُفضي إلى تغيُّر مسارات الأنهار، ونشوء النزاعات، والتأثير على موارد الطاقة المائيّة الهيدرولوجية، والإضرار بسُبل المعيشة المعتمدة على الغابات والزراعة".
وغالباً ما تتجاوز جُملة الخدمات التي تتيحها النُظم الجبلية حدود رقعتها الجغرافية، لتشمل الحفاظ على توازن المياه وتنظيم أنماط المناخ، وصَون مختلف الأنواع النباتية والحيوانية الحيّة.
ويُعزى السبب الرئيس لتغيُّر المناخ إلى زيادة تركّز انبعاثات غازات الدفيئة. وحسب التقرير الرابع للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، فقد ازدادت غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن الأنشطة البشرية على نحوٍ ملحوظ خلال السنوات الثلاثين الأخيرة مما أدّى إلى ارتفاعها بنسبة 70 بالمائة في غضون الفترة 1970-2004. وإذ تؤثر هذه الظاهرة المسبِّبة للاحتباس الحراري على قطاعات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، تُعدّ المناطق الجبلية الأشد تعرضّاً لأضرارها.
وفي بهوتان، جنوب جبال الهمالايا بين الهند والصين على سبيل المثال، أخذت الأنهار الجليدية تتراجع بمعدلاتٍ سنوية تتراوح من 20 إلى 30 مترًا، مما تمخّض عن آثارٍ مدمّرة في اتجاهات التدفق السابقة، من جرّاء الفيضانات فيما تبدّت آثاره على شكل وقوع ضحايا بشرية، وخسارة المحاصيل وأراضي الرعي. أمّا القمة الجليدية التي عُرفت سابقاً باسم "الأسد الهاجع" في جبال الأنديز ببيرو، فلقد تلاشت كليّاً اليوم، مما نَجَم عنه تدفق قنوات صرفٍ جافة أو متقطعة دفعت بالرعاة إلى التحرّك بعيداً بقطعانهم، مع تزايُد القلق بشأن مستقبل الري وتوليد الطاقة الكهربائية والتعدين.
ولربما ينعكس ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تغيّر المناخ على الصحة الحيوانية والبشرية، إذ يُتوقَع أن تُواصل الملاريا انتشارها باتجاه مناطق مرتفعة جديدة، كما هي الحال في شرق إفريقيا ومرتفعات الأنديز حالياً.
وبالنسبة للحيوانات البريّة فقد يعني المناخ الأدفء خطر الانقراض مع اختفاء موائل البيئة الطبيعية اللازمة لحياتها.
ويؤكد مسؤول المنظمة أليمنيه ديجنيه، كبير خبراء وحدة تقييم البيئة وإدارتها، أن "للمنظمة دورًا حيويًا في التصدي للتحديات الخطيرة التي تواجه عددًا ضخمًا من سكان المجتمعات المحلية الجبلية بالبلدان النامية، ممَن يعيشون أشد ظروف الفقر وقصور الأمن الغذائي".
وستُطرَح هذه القضية ومسائل أخرى تتعلق بتغيّر المناخ على بساط البحث في غضون الاجتماع الرفيع المستوى بشأن الأمن الغذائي العالمي وتحديات تغيّر المناخ والطاقة الحيوية، المزمع عقده بالمقر الرئيس للمنظمة في روما خلال 3-5 يونيو 2008
الجدير بالذكر أن "الفئات الأضعف والنُظم الغذائية ستتأثر على وجه الخصوص، إذ إن السكان الأشدّ تعرُّضًا للعواقب، ممَن يعانون فعليًا من انعدام الأمن الغذائي يُرجَّح أن تتدهور أوضاعهم".
فبين كل أربعة أشخاص ثمة ثلاثُ ـ من مجموع مليار نسمة من أشدّ السكان فقرًا في العالم ـ يقطنون المناطق الريفية بالبلدان النامية ويواجهون أخطارًا فوريّة من إمكانية بُوار محاصيلهم وهلاك ماشيتهم. وثمة أكثر من مليار ونصف المليار نسمة يعتمدون في معيشتهم على الغابات، وهم من بين الأشدّ فقرًا في العالم ومن الأشدّ تعرُّضًا للعواقِب، شأنهم شأن 200 مليون آخرين يعتمدّون على مصايد الأسماك".
يذكر أنه قد حذَّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" ، بمناسبة اليوم الدولي للجِبال من أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثّر على النُظم الطبيعية والسكان، مع ذوبان الكُتل الجليدية مما يزيد تدفق المياه مؤقتًا... مقابل ترجيح احتمالات الفيضانات وهجرة الأنواع وأيضًا نقص المياه على المدى الطويل.
وذكر المدير العام المساعد أليكساندر مولر، لقطاع الموارد الطبيعية لدى المنظمة، أن "اختفاء مسارات الأنهار الجليدية وزيادة ارتفاعات الخطوط الثلجية قد تُفضي إلى تغيُّر مسارات الأنهار، ونشوء النزاعات، والتأثير على موارد الطاقة المائيّة الهيدرولوجية، والإضرار بسُبل المعيشة المعتمدة على الغابات والزراعة".
وغالباً ما تتجاوز جُملة الخدمات التي تتيحها النُظم الجبلية حدود رقعتها الجغرافية، لتشمل الحفاظ على توازن المياه وتنظيم أنماط المناخ، وصَون مختلف الأنواع النباتية والحيوانية الحيّة.
ويُعزى السبب الرئيس لتغيُّر المناخ إلى زيادة تركّز انبعاثات غازات الدفيئة. وحسب التقرير الرابع للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، فقد ازدادت غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن الأنشطة البشرية على نحوٍ ملحوظ خلال السنوات الثلاثين الأخيرة مما أدّى إلى ارتفاعها بنسبة 70 بالمائة في غضون الفترة 1970-2004. وإذ تؤثر هذه الظاهرة المسبِّبة للاحتباس الحراري على قطاعات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، تُعدّ المناطق الجبلية الأشد تعرضّاً لأضرارها.
وفي بهوتان، جنوب جبال الهمالايا بين الهند والصين على سبيل المثال، أخذت الأنهار الجليدية تتراجع بمعدلاتٍ سنوية تتراوح من 20 إلى 30 مترًا، مما تمخّض عن آثارٍ مدمّرة في اتجاهات التدفق السابقة، من جرّاء الفيضانات فيما تبدّت آثاره على شكل وقوع ضحايا بشرية، وخسارة المحاصيل وأراضي الرعي. أمّا القمة الجليدية التي عُرفت سابقاً باسم "الأسد الهاجع" في جبال الأنديز ببيرو، فلقد تلاشت كليّاً اليوم، مما نَجَم عنه تدفق قنوات صرفٍ جافة أو متقطعة دفعت بالرعاة إلى التحرّك بعيداً بقطعانهم، مع تزايُد القلق بشأن مستقبل الري وتوليد الطاقة الكهربائية والتعدين.
ولربما ينعكس ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تغيّر المناخ على الصحة الحيوانية والبشرية، إذ يُتوقَع أن تُواصل الملاريا انتشارها باتجاه مناطق مرتفعة جديدة، كما هي الحال في شرق إفريقيا ومرتفعات الأنديز حالياً.
وبالنسبة للحيوانات البريّة فقد يعني المناخ الأدفء خطر الانقراض مع اختفاء موائل البيئة الطبيعية اللازمة لحياتها.
ويؤكد مسؤول المنظمة أليمنيه ديجنيه، كبير خبراء وحدة تقييم البيئة وإدارتها، أن "للمنظمة دورًا حيويًا في التصدي للتحديات الخطيرة التي تواجه عددًا ضخمًا من سكان المجتمعات المحلية الجبلية بالبلدان النامية، ممَن يعيشون أشد ظروف الفقر وقصور الأمن الغذائي".
وستُطرَح هذه القضية ومسائل أخرى تتعلق بتغيّر المناخ على بساط البحث في غضون الاجتماع الرفيع المستوى بشأن الأمن الغذائي العالمي وتحديات تغيّر المناخ والطاقة الحيوية، المزمع عقده بالمقر الرئيس للمنظمة في روما خلال 3-5 يونيو 2008
الجدير بالذكر أن "الفئات الأضعف والنُظم الغذائية ستتأثر على وجه الخصوص، إذ إن السكان الأشدّ تعرُّضًا للعواقب، ممَن يعانون فعليًا من انعدام الأمن الغذائي يُرجَّح أن تتدهور أوضاعهم".
فبين كل أربعة أشخاص ثمة ثلاثُ ـ من مجموع مليار نسمة من أشدّ السكان فقرًا في العالم ـ يقطنون المناطق الريفية بالبلدان النامية ويواجهون أخطارًا فوريّة من إمكانية بُوار محاصيلهم وهلاك ماشيتهم. وثمة أكثر من مليار ونصف المليار نسمة يعتمدون في معيشتهم على الغابات، وهم من بين الأشدّ فقرًا في العالم ومن الأشدّ تعرُّضًا للعواقِب، شأنهم شأن 200 مليون آخرين يعتمدّون على مصايد الأسماك".