المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لون بشرتي أعدم ثقتي بنفسي..والسبب هو الشات‏



deeeeedo
27-03-08, 02:16 PM
عنوان الإستشارة : لون بشرتي أعدم ثقتي بنفسي..والسبب هو الشات
الموضوع : استشارات نفسية
السائل : احمد
الســؤال
بصراحة أنا مشكلتي في لون بشرتي أني أسمر، مع أنى مقتنع أن ملامح وجهي والحمد لله ليست سيئة، ولكن لون بشرتي أعدم ثقتي بنفسي، وعلى ذلك وللأسف أنا من مدمني الشات، وحين أتكلم مع أي إنسانة من الجنس الآخر تكون مرتاحة لي ولشخصيتي، لكن حين ترى صورتي مثلاً تنقطع العلاقة، إما بالتدرج وإما تماماً في نفس الوقت، وشيء آخر أني أحسست أنى بدأت بفقد شخصيتي التي كنت أحبها، وأريد استرجاعها، ولكن لا أعرف! فإن أفكاري كلها مشوشة، فهل هذا بسبب الشات أم ماذا؟

أفيدوني أفادكم الله.

الجـــواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فلو أنك تأملت لوجدت أن هذا الشعور الذي لديك بالحرج من لون بشرتك السمراء أن له سبباً واضحاً، إنه ليس نفور الناس منك، فأنت منذ طفولتك وأنت تتعامل مع الناس بصورة عادية، وحتى لو سمعت بعض التعليقات على لون بشرتك، فإن هذا الأمر لم يكن ليشكل عليك، بل تسير في حياتك الاجتماعية بصورة عادية ولله الحمد، ولكن لاحظ أنك منذ أن بدأت في علاقاتك مع الفتيات عن طريق المكالمات والمحادثات بدأ الأمر يتغير، ها أنت تري صورتك لتلك الفتاة، فما هي صانعة؟ قد تستمر في علاقتها معك ثم تتلاشى بعد ذلك كما أشرت أو تقطع مباشرة، فتشعر حينئذ أن السبب هو لون بشرتك، وأنها لم ترغب في هذا اللون ونفرت منه، فيعود ذلك على نفسك بالألم الشديد، وهذا بالفعل قد أدى إلى ضعف ثقتك في نفسك، وأصبحت تسير وكأننا بك تسير الآن في مجتمعك الدراسي أو في حال سيرك في الطريق، أو عند دخولك إلى محلٍ فوجدت فيه بعض الفتيات فتشعر بالحرج من لونك، وربما شعرت برغبة في أن تخرج وأن تغير المكان، كل ذلك بسبب هذه العلاقات، وإنه لهمٌ وغمٌ يجلبه الإنسان إلى نفسه لأنه عصى الله جل وعلا فيها، نعم يا أخي، إن هذه العلاقات من المعاصي ومن الآثام التي حرمها الله تعالى، إن ربك الكريم الذي يريد بك الخير، يريد بعباده الصلاح ويريد لهم اليسر ولا يريد بهم العسر هو الذي شرع لهم السبيل السليم لتحصيل العلاقات الإنسانية، وبذل هذه العواطف الفطرية وذلك بالزواج، وأما هذه العلاقات فهي محكومٌ عليها بالتحريم، لأنها لا تقود إلا إلى الحرام، وحتى لو كانت بنية الزواج، وحتى لو كانت مجرد نية التعارف، فكل ذلك من المحرمات ؛ لأن الله جل وعلا إذا حرم الفواحش حرم كل ما يؤدي إليها، كيف وقد حرم جل وعلا مجرد النظر بين الرجال والنساء الأجنبيات فضلاً عن ذكر هذه العلاقات التي قد تقع بين الرجال والنساء، فاعرف هذا يا أخي فإنك قد أدخلت على نفسك هذا الهم وهذا الضيق بسبب هذه العلاقات.

وأما الفتاة الصالحة التي تتقدم إليها لتخطبها فإنها ستقيمك ليس فقط بمنظرك بل ستنظر أولاً إلى دينك وخلقك، ثم تنظر إلى منظرك المقبول فترضى بك زوجاً، وأنت تقر أنك تعلم من نفسك أن ملامحك بحمد الله حسنة مقبولة، واللون يا أخي قسمة يقسمها الله جل وعلا، وقد كان من الصحابة من فيه سمرةٌ شديدة كزيد بن حارثة وهو الصحابي الوحيد الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز باسمه، كما قال جل وعلا: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً} إكراماً له وفضلاً وهو حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيه أدمة ظاهرة (سمرة شديدة) فلا يضر الإنسان أن يكون أسمر اللون أو أن يكون أسوده أو أن يكون على أي لون من الألوان، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ} فما هي إلا آية من آيات الله جل وعلا، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس ؟ قال: (أتقاهم) وها هو سيدنا بلالٌ رضي الله عنه وأرضاه صاحب رسول الله ومؤذنه الكريم صلوات الله وسلامه على نبينا ورضي الله عن بلال كان في الأصل عبداً حبشياً فرفعه الله جل وعلا بدينه حتى صار من سادات الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، وحتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت نعليه في الجنة، وبشره بذلك في حياته، فاعرف هذا يا أخي، وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم –وفي رواية: أجسادكم- ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) وكن صاحب همةٍ يا أخي، كن صاحب عزيمة في الترقي إلى أسباب الخير في دينك ودنياك، والزم الصحبة الصالحة، فبدل هذه العلاقات بالفتيات فلتكن علاقاتك بالإخوة الصالحين تتعاون معهم على طاعة الله، تتعاون معهم على حفظ كتاب الله، تتعاضد معهم على ما فيه خير دينك وخير دنياك، فبهذا تكون أنت الشاب المؤمن الذي يليق به أن يطلب معالي الأمور، وترفع عن مثل هذه العلاقات التي لا طائل من ورائها، والتي كما ترى لا تجلب لك إلا الهم والغم وتجلب لنفسك الحزن بل والشعور بالمنقصة، فاعرف ذلك، ولا تلتفت إلى هذا الشعور الذي يجعلك تحدث نفسك بلونك وأن سمرتك شديدة، وأن هذا قد ينفر الناس منك، فلا تلتفت إلى كل ذلك، ولكن قل: أنا الشاب المؤمن الذي سيعمل على طاعة الله، وسأبذل جهدي بعد ذلك بالظفر بالزوجة الصالحة، فهذا هو سبيلك الذي تسير عليه، وبذلك تتخلص من كل ما تجده الآن من هذه الآثار، مع عدم التفكير في هذا الشأن، وعدم الالتفات إليه، فلا تقف أمام المرآة متأملاً في نفسك، ولكن انظر في مصالح دينك ودنياك، وارض بما قسم الله لك فبذلك تحصل رضا النفس وسعادتها.

ونسأل الله أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

___________
منقول كي تعم الفائدة
www.islamweb.net

غربة مشاعر
28-03-08, 04:56 PM
اللهم آآآمين ؛؛

جزآكـــ الله كل خيــر أخوي ع الطرح المفيد وموضوع أكثــر من رآآآئع؛؛

جعلهآ الله بميزآن حسنآتكـــ الطيبهــ؛؛

دمت متألقآ بموآضيعكـــ المفيدهـــ ؛؛

تحيآآتي العطرهــ لكـــ..؛

الممطر
29-03-08, 04:41 PM
شكرا لك أخي ع الموضوع الجيد ,,,

المفترض كل واحد منا يضع هذه العباره في ذهنة :

(إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم –وفي رواية: أجسادكم- ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) ,,,